تقرير بحث النائيني للكاظمي
83
فوائد الأصول
سوى كون العمل مملوكا للأجير وممكن الحصول للمستأجر وكل من الشرطين حاصل في الفرض ، لأن كلا من الأجيرين مالك لعمل نفسه فإنه يباح لكل منهما الدخول في المسجد وكنسه ولو بمقتضى الأصل ، فيجوز لهما ذلك ، وإذا جاز لهما ذلك جاز استيجارهما عليه . ومنها : غير ذلك من الموارد التي تظهر للمتأمل . الأمر الرابع : أن لا يكون للعلم بالخصوصية دخل في الحكم ، بحيث كان إجمال المتعلق مما يقتضى تبدل الحكم واقعا . وبعبارة أخرى : يعتبر في تأثير العلم الإجمالي أن لا يكون الموضوع من الموضوعات التي يعتبر العلم بالخصوصية في ترتب الحكم عليه ، سواء كان الحكم من الأحكام التكليفية ، أو من الإحكام الوضعية ، وعلى ذلك يبتنى حصول الشركة في الأموال عند الخلط ، فإنه تبطل ملكية الخصوصية وتحصل الإشاعة في المالين المختلطين واقعا ، من غير فرق بين خلط الحنطة بالحنطة أو خلط الدراهم بالدراهم ، وإن خالف بعض في حصول الشركة وثبوت الإشاعة بخلط الدارهم . ولكن الأقوى : حصول الشركة فيها أيضا ، والسر في حصول الشركة بخلط الأموال هو أن الملكية لما كانت من الأمور الاعتبارية العرفية ( 1 ) كان إجمال الخصوصية موجبا لبطلانها وعدم اعتبارها لمالكها ، فتخرج الخصوصية الإفرازية عن ملك صاحبها وتحصل الشركة بنسبة المالين المختلطين : من النصف والثلث والربع .
--> ( 1 ) أقول : هذا البرهان جار في خلط كل متماثل من الثياب وغيرها ، وهو كما ترى ! فالأولى عدم التعدي في الشركة والخلط عن الأمور التي يحسب بالخلط شيئا واحدا دقة - كالمايعات - أو عرفا - كالحبوبات - وأما مثل الدراهم بعد الخلط أيضا متعدد ، فلا مجال لاعتبار الشركة فيها ، بل يجرى فيها حكم عدم الميز ، نظير صورة عدم الخلط ، كما لا يخفى .